السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
51
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
الموقوف عليها ، فقد ذهب مشهور الإمامية إلى عدم صحّته ؛ لاشتراط كون الموقوف عليه معروفاً مميّزاً ، كما أنّ الوقف تمليك ، فلابد من مالك معيّن ، بينما ذهب جمهور فقهاء المذاهب إلى صحّة الوقف مع عدم تعيين الجهة الموقوف عليها ؛ لأنّه إزالة ملك على وجه القربة فصحّ مطلقاً ، إلّا أنّهم اختلفوا فيما يصرف إليه الوقف « 1 » . وأمّا لو أطلق الواقفُ الوقفَ من حيث ما يقتضيه إطلاق الألفاظ التي يعبّر بها عن الموقوف عليهم ، بأن قال : ( وقفتُ الدارَ على الفقراء والمساكين ) ، فإنّه يصحّ الوقف في ذلك ، إلّا أنّه هناك تفصيلًا في تحديد ما يقتضيه إطلاق لفظ ( الفقراء والمساكين ) ، وما إلى ذلك « 2 » . ( انظر : وقف ) 5 - إطلاق المزارعة : إذا أطلق المزارع المزارعة ولم يعيّن نوع الزرع ، فللعامل أن يزرع ما يشاء من أفراد الزرع التي ينصرف إليها الإطلاق « 3 » . ( انظر : مزارعة ) 6 - إطلاق الكفالة : إذا أطلق الكفالة ولم يذكر موضع تسليم المكفول إلى المكفول له ، وجب تسليمه في موضع العقد ، إلّا إذا كانت هناك قرينة تدلّ على عدم إرادة بلد العقد ، كأن يكون برية أو بلد غربة يريدان مفارقته « 4 » . ( انظر : كفالة ) 7 - إطلاق الأجل في خيار الشرط : مع إطلاق المدّة في خيار الشرط وعدم تسمية الوقت ، يصار إلى الثلاثة أيام ؛ لأنّها المدّة المعهودة المألوفة في الشريعة الإسلامية ، والكلام إذا اطلق وجب حمله عند جمع من فقهاء الإمامية « 5 »
--> ( 1 ) الخلاف 3 : 544 ، م 1 . ( 2 ) العروة الوثقى 6 : 323 - 327 . المجموع 15 : 335 . حاشية ابن عابدين 3 : 365 - 366 . حاشية الدسوقي 4 : 87 - 88 . المغني 6 : 234 - 235 . ( 3 ) جواهر الكلام 27 : 23 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 37 : 55 . ( 4 ) المبسوط ( الطوسي ) 2 : 321 ، 338 . تحرير الأحكام 2 : 568 . المجموع 14 : 48 . مغني المحتاج 2 : 204 . كشّاف القناع 3 : 441 . ( 5 ) الانتصار : 438 - 439 . تحرير الأحكام 2 : 286 . جواهر الكلام 23 : 33 .